شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص482

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

وأما قول السائل قد يعترض على هذا السؤال وهو اذا كان حب اللقاء لما رآه من النعيم فالمحبة حينئذ للنعيم العائد عليه لا لمجرد لقاء الله

فيقال له ليس كذلك ولكن لقاء الله على نوعين ( لقاء محبوب ( و ( لقاء مكروه ( كما قال سليمان بن عبد الملك لأبى حازم سلمة بن دينار الاعرج كيف القدوم على الله تعالى فقال المحسن كالغائب يقدم على مولاه واما المسىء كالآبق يقدم به على مولاه

فلما كان اللقاء نوعين وانما يميز أحدهما عن الآخر في الاخبار بما يوصف به هذا اللقاء وهذا اللقاء وصف النبى ( صلى الله عليه وسلم ( اللقاء المحبوب ( بما تتقدمه البشرى بالخير وما يقترن به من الاكرام و ( اللقاء المكروه ( بما يتقدمه من البشرى بالسوء وما يقترن به من الاهانة فصار المؤمن مخبرا بأن لقاءه لله لقاء محبوب والكافر مخبرا بأن لقاءه الله مكروه فصار المؤمن يحب لقاء الله وصار الكافر يكره لقاء الله فأحب الله لقاء هذا وكره لقاء هذا ( جزاء وفاقا (

فان الجزاء بذلك من جنس العمل كما قال ( صلى الله عليه وسلم ( الراحمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية