مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص52
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( فالأشعرية ( وافق بعضهم في الصفات الخبرية وجمهورهم وافقهم في الصفات الحديثية واما في الصفات القرآنية فلهم قولان
فالأشعرى والباقلانى وقدماؤهم يثبتونها وبعضهم يقر ببعضها وفيهم تجهم من جهة أخرى فان الاشعرى شرب كلام الجبائى شيخ المعتزلة ونسبته في الكلام إليه متفق عليها عند أصحابه وغيرهم
وبن الباقلانى اكثر اثباتا بعد الاشعرى في ( الابانة ( وبعد بن الباقلانى بن فورك فانه اثبت بعض ما في القرآن
و ( أما الجوينى ( ومن سلك طريقته فمالوا إلى مذهب المعتزلة فان أبا المعالى كان كثير المطالعة لكتب ابى هاشم قليل المعرفة بالاثار فاثر فيه مجموع الامرين
و ( القشيرى ( تلميذ بن فورك فلهذا تغلظ مذهب الاشعرى من حينئذ ووقع بينه وبين الحنبلية تنافر بعد ان كانوا متوالفين أو متسالمين
و ( أما الحنبلية ( فأبو عبد الله بن حامد قوى في الاثبات جاد فيه ينزع لمسائل الصفات الخبرية وسلك طريقه صاحبه القاضي أبو يعلى لكنه الين منه وابعد عن الزيادة في الاثبات
وأما أبو عبد الله بن بطة فطريقته طريقة المحدثين المحضة كأبى بكر
