شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص53

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الأجرى في ( الشريعة ( واللالكائى في السنن والخلال مثله قريب منه والى طريقته يميل الشيخ أبو محمد ومتأخرو المحدثين

و ( أما التميميون ( كأبى الحسن وبن ابى الفضل وبن رزق الله فهم ابعد عن الاثبات واقرب إلى موافقة غيرهم والين لهم ولهذا تتبعهم الصوفية ويميل اليهم فضلاء الاشعرية كالباقلانى والبيهقى فان عقيدة أحمد التى كتبها أبو الفضل هي التى اعتمدها البيهقى مع ان القوم ماشون على السنة

وأما ( بن عقيل ( فاذا انحرف وقع في كلامه مادة قوية معتزلية في الصفات والقدر وكرامات الاولياء بحيث يكون الاشعرى احسن قولا منه واقرب إلى السنة

فان ( الأشعرى ( ما كان ينتسب الا إلى مذهب اهل الحديث وامامهم عنه أحمد بن حنبل وقد ذكر ( أبو بكر عبد العزيز ( وغيره في مناظراته ما يقتضى انه عنده من متكلمى اهل الحديث لم يجعله مباينا لهم وكانوا قديما متقاربين الا ان فيهم من ينكر عليه ما قد ينكرونه على من خرج منهم إلى شيء من الكلام لما في ذلك من البدعة مع انه في اصل مقالته ليس على السنة المحضة بل هو مقصر عنها تقصيرا معروفا

و ( الاشعرية ( فيما يثبتونه من السنة فرع على الحنبلية كما ان متكلمة الحنبلية فيما يحتجون به من القياس العقلى فرع عليهم وانما وقعت الفرقة بسبب فتنة القشيرى

الصفحة السابقة الصفحة التالية