مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص489
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بلغنا يقول في قوله ( وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام ( أجمع أهل اللغة أن اللقاء ها هنا لا يكون الا معاينة ونظرة بالأبصار
وأما ( الفريق الأول ( فقال بعضهم ليس الدليل من القرآن على رؤية المؤمنين ربهم قوله ( تحيتهم يوم يلقونه سلام ( وانما الدليل آيات أخر مثل قوله ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ( وقوله ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ( وقوله ( ان الابرار لفى نعيم على الأرائك ينظرون ( وقوله ( لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ( إلى غير ذلك
ومن أقوى ما يتمسك به المثبتون ما رواه مسلم في صحيحه عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال سأل الناس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( فقالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال ( هل تضارون في رؤية الشمس عند الظهيرة ليست في سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فوالذى نفسى بيده لا تضارون في رؤية ربكم الا كما تضارون في رؤية أحدهما قال فيلقى العبد فيقول أي فلان ألم اكرمك ألم أسودك ألم أزوجك ألم اسخر لك الخيل والابل واركك ترأس وتربع قال فيقول بلى يا رب قال فظننت أنك ملاقى فيقول يا رب لا قال فاليوم انساك كما نسيتنى قال فيلقى الثانى فيقول الك أكرمك ألم أسودك ألم أزوجك الم اسخر لك الخيل والابل واتركك ترأس وتربع
