مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص488
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلا يرونه بعد ذلك وهذا قول أبى بكر بن خزيمة من أئمة أهل السنة وقد ذكر القاضي أبو يعلى نحوه في حديث اتيانه سبحانه وتعالى لهم في الموقف الحديث المشهور
( الثالث ( أن الكفار يرونه رؤية تعريف وتعذيب كاللص اذا رأى السلطان ثم يحتجب عنهم ليعظم عذابهم ويشتد عقابهم وهذا قول أبى الحسن بن سالم وأصحابه وقول غيرهم وهم في الأصول منتسبون إلى الامام أحمد بن حنبل وابى سهل بن عبد الله التسترى
وهذا مقتضى قول من فسر ( اللقاء ( في كتاب الله بالرؤية اذ طائفة من أهل السنة منهم أبو عبد الله بن بطة الامام قالوا في قول الله ( الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه ( وفى قوله ( من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآت ( وفى قول الله ( وانها لكبيرة الا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ( وفى قوله ( قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله ( وفى قوله ( قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله ( ان اللقاء يدل على الرؤية والمعاينة وعلى هذا المعنى فقد استدل المثبتون بقوله سبحانه وتعالى ( يا أيها الانسان انك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ( ومن أهل السنة من قال ( اللقاء ( اذا قرن بالتحية فهو من الرؤية وقال بن بطة سمعت أبا عمر الزاهد اللغوى يقول سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى
