مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص498
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهذا الحديث فيه أن قوله ( تنظرون إليه وينظر اليكم ( عموم لجميع الخلق كما دل عليه سياقه
وروى بن خزيمة عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه مرفوعا إلى النبى ( صلى الله عليه وسلم ( قال ( والله ما منكم من أحد الا سيخلو الله به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر أو قال ليلة يقول بن آدم ما غرك بى بن آدم ما عملت فيما علمت بن آدم ماذا أجبت المرسلين (
فهذه أحاديث مما يستمسك بها هؤلاء فقد تمسك بعضهم بقوله سبحانه وتعالى ( فلما رأوه زلفة ( واعتقدوا أن الضمير عائد إلى الله وهذا غلط فان الله سبحانه وتعالى قال ( ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين قل انما العلم عند الله وانما أنا نذير مبين فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذى كنتم به تدعون ( فهذا يبين أن الذى رأوه هو الوعد أى الموعود به من العذاب الا تراه يقول ( وقيل هذا الذى كنتم به تدعون (
وتمسكوا بأشياء باردة فهموها من القرآن ليس فيها دلالة بحال
وأما الذين خصوا ( بالرؤية ( أهل التوحيد في الظاهر مؤمنهم ومنافقهم فاستدلوا بحديث أبى هريرة وأبى سعيد المتقدمين كما ذكرناهما
وهؤلاء الذين يثبتون رؤيته لكافر ومنافق انما يثبتونها مرة واحدة أو مرتين للمنافقين ( رؤية تعريف ( ثم يحتجب عنهم بعد ذلك في العرصة
