مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص505
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فكذلك هنا لو قال ما من أحد الا سيخلو به ربه وليس بينه وبينه حاجب ولا ترجمان أو قال أن الناس كلهم يحشرون إلى الله فينظر اليهم وينظرون إليه كان هذا اللفظ مخالفا في الايهام للفظ الاول
فلا يخرجن أحد عن الالفاظ المأثورة وان كان قد يقع تنازع في بعض معناها فان هذا الامر لابد منه فالامر كما قد أخبر به نبينا ( ( والخير كل الخير في اتباع السلف الصالح والاستكثار من معرفة حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( والتفقه فيه والاعتصام بحبل الله وملازمة ما يدعو إلى الجماعة والالفة ومجانبة ما يدعو إلى الخلاف والفرقة الا ان يكون امرا بينا قد أمر الله ورسوله فيه بأمر من المجانبة فعلى الرأس والعين
وأما اذا اشتبه الامر هل هذا القول أو الفعل مما يعاقب صاحبه عليه أو ما لا يعاقب فالواجب ترك العقوبة لقول النبى ( ( ادرءوا الحدود بالشبهات فانك ان تخطئ في العفو خير من أن تخطئ في العقوبة ( رواه أبو داود ولا سيما اذا آل الامر إلى شر طويل وافتراق أهل السنة والجماعة فان الفساد الناشئ في هذه الفرقة أضعاف الشر الناشئ من خطأ نفر قليل في مسألة فرعية
واذا اشتبه على الانسان امر فاليدع بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضى الله عنها قالت كان رسول الله ( ( اذا قام إلى الصلاة يقول ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم
