مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص506
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم (
وبعد هذا فاسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يوفقنا واياكم لما يحبه ويرضاه من القول والعمل ويرزقنا اتباع هدى نبيه ( ( باطنا وظاهرا ويجمع على الهدى شملنا ويقرن بالتوفيق امرنا ويجعل قلوبنا على قلب خيارنا ويعصمنا من الشيطان ويعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
وقد كتبت هذا الكتاب وتحريت فيه الرشد وما أريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقى الا بالله ومع هذا فلم أحط علما بحقيقة ما بينكم ولا بكيفية اموركم وانما كتبت على حسب ما فهمت من كلام من حدثنى والمقصود الاكبر انما هو اصلاح ذات بينكم وتأليف قلوبكم
واما استيعاب القول في ( هذه المسألة ( وغيرها وبيان حقيقة الامر فيها فربما اقول أو اكتب في وقت آخر ان رأيت الحاجة ماسة إليه فانى في هذا الوقت رأيت الحاجة إلى انتظام أمركم أوكد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبة وسلم تسليما كثيرا وحسبنا الله ونعم الوكيل
