مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص528
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير ( وذكر ما دل على أن الله يتكلم بصوت وهو القدر
وكما أنه المعروف عند ( اهل السنة والحديث ( فهو قول جماهير فرق الأمة فان جماهير ( الطوائف ( يقولون ان الله يتكلم بصوت مع نزاعهم في أن كلامه هل هو مخلوق أو قائم بنفسه قديم أو حادث أو ما زال يتكلم اذا شاء فان هذا قول المعتزلة والكرامية والشيعة وأكثر المرجئة والسالمية وغير هؤلاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والصوفية
وليس من طوائف المسلمين من أنكر أن الله يتكلم بصوت الا بن كلاب ومن اتبعه كما أنه ليس في طوائف المسلمين من قال ان الكلام معنى واحد قائم بالمتكلم الا هو ومن اتبعه وليس في طوائف المسلمين من قال ان أصوات العباد بالقرآن قديمة أزلية ولا أنه يسمع من العباد صوتا قديما ولا أن ( القرآن ( نسمعه نحن من الله الا طائفة قليلة من المنتسبين إلى أهل الحديث من اصحاب الشافعى وأحمد وداود وغيرهم وليس في المسلمين من يقول ان الحرف الذى هو مداد المصاحف قديم أزلى فاثبات ( الحرف والصوت ( بمعنى ان المداد واصوات العباد قديمة بدعة باطلة لم يذهب إليه أحد من الأئمة وانكار تكلم الله بالصوت وجعل كلامه معنى واحدا قائما بالنفس بدعة باطلة لم يذهب اليها أحد من السلف والأئمة
والذى اتفق عليه ( السلف والأئمة ( أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق
