شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص527

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولكن اصل هذا تنازعهم في ( مسألة اللفظ ( والمنصوص عن الامام أحمد ونحوه من العلماء أن من قال أن اللفظ بالقرآن والتلاوة مخلوقة فهو جهمى ومن قال انه غير مخلوق فهو مبتدع لأن ( اللفظ والتلاوة ( يراد به الملفوظ المتلو وذلك هو كلام الله فمن جعل كلام الله الذى أنزله على نبيه مخلوقا فهو جهمى ويراد بذلك ( المصدر وصفات العباد ( فمن جعل ( أفعال العباد وأصواتهم غير مخلوقة ( فهو مبتدع ضال

وهكذا ذكره الاشعرى في كتاب ( المقالات ( عن أهل السنة والحديث قال ويقولون ان القرآن كلام غير مخلوق والكلام في الوقف واللفظ بدعة من قال باللفظ أو الوقف فهو مبتدع وعندهم لا يقال اللفظ بالقرآن مخلوق ولا يقال غير مخلوق وليس في الأئمة والسلف من قال ان الله لا يتكلم بصوت بل قد ثبت عن غير واحد من السلف والأئمة أن الله يتكلم بصوت وجاء ذلك في آثار مشهورة عن السلف والأئمة وكان السلف والأئمة يذكرون الآثار التى فيها ذكر تكلم الله بالصوت ولا ينكرها منهم أحد حتى قال عبد الله بن أحمد قلت لأبى أن قوما يقولون ان الله لا يتكلم بصوت فقال يا بنى هؤلاء جهمية انما يدورون على التعطيل ثم ذكر بعض الآثار المروية في ذلك

وكلام ( البخارى ( في ( كتاب خلق الأفعال ( صريح في أن الله يتكلم بصوت وفرق بين صوت الله وأصوات العباد وذكر في ذلك عدة أحاديث عن النبى ( ( وكذلك ترجم في كتاب الصحيح ( باب في قوله تعالى

الصفحة السابقة الصفحة التالية