شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص543

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فكذلك اذا قدر أنا ترجمنا القرآن ترجمة جائزة لم يقل أن الترجمة ( قرآن ( ولم نسمها ( قرآنا ( فلو كان القرآن انما كان كلام الله لأجل المعنى فقط ولفظه ونظمه ليس كلام الله بل سمى بذلك لدلالته على كلام الله كان ما شارك هذا اللفظ والنظم من الدلالة مشاركا له في الاسم والحكم فكان يجب تسميته ( قرآنا ( واثبات أحكام القرآن له والكلام على هذا مبسوط في موضع آخر

الوجه التاسع

أن هذا القرآن الذى يقرأه المسلمون هو كلام الله الذى انزله على نبيه كما ثبت ذلك بالنص واجماع المسلمين وقد كفر الله من قال أنه قول البشر ووعده أنه سيصليه سقر في قوله ( ذرنى ومن خلقت وحيدا إلى قوله أنه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم ادبر واستكبر فقال ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا قول البشر ( ولا ريب أنه لم يرد بقوله ( ان هذا الا قول البشر ( كما أراده الله بقوله ( انه لقول رسول كريم ( فانه لو أراد ان البشر بلغوه عن غيرهم كما يتعلمه الناس بعضهم من بعض لم يكن هذا باطلا وانما أراد ان البشر أحدثوه وأنشئوه عنه

فمن جعل ( لفظه ونظمه ( من احداث محمد فقد جعل نصفه قول البشر ومن جعله من احداث جبريل فقد جعل نصفه قول الملائكة ومن جعله

الصفحة السابقة الصفحة التالية