شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص542

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يكون الآخر الذى انشأ ذلك فلما اضافه إلى هذا تارة والى هذا تارة علم أنه أضافه إليه لأنه بلغه وأداه لا لأنه انشأه وابتداه لا لفظه ولا معناه ولهذا قال ( لقول رسول كريم ( ولم يقل لقول ملك ولا نبى فذكر ذلك بلفظ الرسول ليبين أنه يبلغ عن غيره كما قال تعالى ( يا ايها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك ( وفى السنن أن النبى ( ( كان يعرض نفسه على الناس في الموسم ويقول ( الا رجل يحملنى إلى قومه لأبلغ

كلام ربى فان قريشا قد منعونى ان أبلغ كلام ربى (

وأيضا فان قوله ( أنه لقول رسول كريم ( عائد إلى القرآن فتناوله للفظ كتناوله للمعنى و ( القرآن ( اسم لهما جميعا ولهذا اذا فسره المفسر وترجمه المترجم لم يقل لتفسيره وترجمته أنه ( قرآن ( بل اتفق المسلمون على جواز مس المحدث لكتب التفسير واتفقوا على أنه لا تجوز الصلاة بتفسيره وكذلك ترجمته بغير العربية عند عامة أهل العلم والقول المروى عن أبى حنيفة قيل أنه رجع عنه وقيل أنه مشروط بتسمية الترجمة قرآنا وبكل حال فتجويز اقامة الترجمة مقامه في بعض الأحكام لا يقتضى تناول اسمه لها كما أن ( القيمة ( اذا اخرجت من الزكاة عن الابل والبقر والغنم لم تسم ابلا ولا بقرا ولا غنما بل تسمى باسمها كائنة ما كانت

وكذلك ( لفظ التكبير في الصلاة ( اذا عدل عنه إلى لفظ التسبيح ونحوه وقيل ان الصلاة تنعقد بذلك كما يقوله أبو حنيفة لم يقل أن ذلك لفظ تكبير

الصفحة السابقة الصفحة التالية