مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص549
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حركة التاسع وان كان تابعا له في الحركة الكلية كالانسان المتحرك في السفينة إلى خلاف حركتها
وكذلك حركة ( السابع ( التى تخصه ليست عن التاسع ولا عن الثامن وكذلك سائر الافلاك فان حركة كل واحد التى تخصه ليست عما فوقه من الافلاك فكيف يجوز أن يجعل مبدأ الحوادث كلها مجرد حركة التاسع
كما زعمه من ظن أن العرش كثيف والفلك التاسع عندهم بسيط متشابه الاجزاء لا اختلاف فيه أصلا فكيف يكون سببا لامور مختلفة لا باعتبار القوابل واسباب أخر ولكن هم قوم ضالون يجعلونه مع هذا ثلاثمائة وستين درجة ويجعلون لكل درجة من الاثر ما يخالف الاخرى لا باختلاف القوابل كمن يجيء إلى ماء واحد فيجعل لبعض جزئيه من الاثر ما يخالف الاخر لا بحسب القوابل بل يجعل أحد أجزائه مسخنا والاخر مبردا والآخر مسعدا والاخر مشقيا وهذا مما يعلمون هم وكل عاقل أنه باطل وضلال
واذا كان هؤلاء ليس عندهم ما ينفى وجود شيء آخر فوق الافلاك التسعة كان الجزم بأن ما أخبرت به الرسل هو أن العرش هو الفلك التاسع رجما بالغيب وقولا بلا علم
هذا كله بتقدير ثبوت الافلاك التسعة على المشهور عند أهل الهيئة اذ في ذلك من النزاع والاضطراب وفى أدلة ذلك ما ليس هذا موضعه وانما نتكلم على
