مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص550
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
هذا التقدير وايضا فالافلاك في اشكالها واحاطة بعضها ببعض من جنس واحد فنسبة السابع إلى السادس كنسبة السادس إلى الخامس واذا كان هناك فلك تاسع فنسبته إلى الثامن كنسبة الثامن إلى السابع
وأما ( العرش ( فالإخبار تدل على مباينته لغيره من المخلوقات وأنه ليس نسبته إلى بعضها كنسبة بعضها إلى بعض قال الله تعالى ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ( الآية وقال سبحانه ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ( فأخبر أن للعرش حملة اليوم ويوم القيامة وان حملته ومن حوله يسبحون ويستغفرون للمؤمنين
ومعلوم أن قيام فلك من الافلاك بقدرة الله تعالى كقيام سائر الافلاك لا فرق في ذلك بين كرة وكرة وان قدر ان لبعضها ملائكة في نفس الأمر تحملها فحكمه حكم نظيره قال تعالى ( وترى الملائكة حافين من حول العرش ( الآية
فذكر هنا أن الملائكة تحف من حول العرش وذكر في موضع آخر ان له حملة وجمع في موضع ثالث بين حملته ومن حوله فقال ( الذين يحملون العرش ومن حوله (
وأيضا ( فقد أخبر أن عرشه كان على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض كما قال تعالى ( وهو الذى خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء
