مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص553
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الغليظ اذ كان متقاربا فمجموع الداخل أعظم من المحيط بل قد يكون بقدره اضعافا بل الحركات المختلفة التى ليست عن حركته أكثر لكن حركته تشملها كلها
وقد ثبت في صحيح مسلم عن جويرية بنت الحارث أن النبى ( ( دخل عليها وكانت تسبح بالحصى من صلاة الصبح إلى وقت الضحى فقال ( لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزنت بما قلتيه لوزنتهن سبحان الله عدد خلقه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله رضى نفسه سبحان الله مداد كلماته ( فهذا يبين أن زنة العرش أثقل الأوزان وهم يقولون ان الفلك التاسع لا خفيف ولا ثقيل بل يدل على أنه وحده أثقل ما يمثل به كما أن عدد المخلوقات أكثر ما يمثل به
وفى الصحيحين عن أبى سعيد قال جاء رجل من اليهود إلى النبى ( ( قد لطم وجهه فقال يا محمد رجل من أصحابك لطم وجهى فقال النبى ( 2 ( ادعوه ( فدعوه فقال ( لم لطمت وجهه ( فقال يا رسول الله انى مررت بالسوق وهو يقول والذى اصطفى موسى على البشر فقلت يا خبيث وعلى محمد فأخذتنى غضبة فلطمته فقال النبى ( ( لا تخيروا بين الأنبياء فان الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فاذا أنا بموسى آخذا بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلى أم جوزى بصعقته ( فهذا فيه بيان أن للعرش قوائم وجاء ذكر القائمة بلفظ الساق والأقوال متشابهة في هذا الباب
