شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص562

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

رجل من اليهود فقال يا محمد ان الله يجعل السماوات على أصبع والارضين على اصبع والجبال على اصبع والماء والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع فيهزهن فيقول أنا الملك أنا الملك قال فضحك النبى ( ( حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه ( الآية ( ففى هذه الآية والاحاديث الصحيحة المفسرة لها المستفيضة التى أتفق أهل العلم على صحتها وتلقيها بالقبول ما يبين أن السماوات والأرض وما بينهما بالنسبة إلى عظمة الله تعالى أصغر من أن تكون مع قبضه لها الا كالشيء الصغير في يد أحدنا حتى يدحوها كما تدحى الكرة

قال عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون الامام نظير مالك في كلامه المشهور الذى رد فيه على الجهمية ومن خالفها ومن أول كلامه قال فاما الذى جحد ما وصف الرب من نفسه تعمقا وتكلفا فقد استهوته الشياطين في الأرض حيران فصار يستدل بزعمه على جحد ما وصف الرب وسمى من نفسه بأن قال لابد أن كان له كذا من أن يكون له كذا فعمى عن البين بالخفى فجحد ما سمى الرب من نفسه بصمت الرب عما لم يسم منها فلم يزل يملى له الشيطان حتى جحد قول الله تعالى ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ( فقال لا يراه أحد يوم القيامة فجحد والله أفضل كرامة الله التى أكرم بها أولياءه يوم القيامة من النظر إلى وجهه ونضرته

الصفحة السابقة الصفحة التالية