مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص60
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
دون شخص وان العالم قد يقول القولين الصوابين كل قول مع قوم لان ذلك هو الذى ينفعهم مع ان القولين صحيحان لا منافاة بينهما لكن قد يكون قولهما جميعا فيه ضرر على الطائفتين فلا يجمعهما الا لمن لا يضره الجمع
واذا كانت قد تكون قطعية وقد تكون اجتهادية سوغ اجتهاديتها ما سوغ في المسائل العملية وكثير من تفسير القرآن أو اكثره من هذا الباب فان الاختلاف في كثير من التفسير هو من باب المسائل العلمية الخبرية لا من باب العملية لكن قد تقع الاهواء في المسائل الكبار كما قد تقع في مسائل العمل
وقد ينكر أحد القائلين على القائل الآخر قوله انكارا يجعله كافرا أو مبتدعا فاسقا يستحق الهجر وان لم يستحق ذلك وهو ايضا اجتهاد
وقد يكون ذلك التغليظ صحيحا في بعض الاشخاص أو بعض الاحوال لظهور السنة التى يكفر من خالفها ولما في القول الاخر من المفسدة الذى يبدع قائله فهذه امور ينبغى ان يعرفها العاقل فان القول الصدق اذا قيل فان صفته الثبوتية اللازمة ان يكون مطابقا للمخبر ا
ما كونه عند المستمع معلوما أو مظنونا أو مجهولا أو قطعيا أو ظنيا أو يجب قبوله أو يحرم أو يكفر جاحده أو لا يكفر فهذه احكام عملية تختلف باختلاف الاشخاص والاحوال
