مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص583
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذين ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون (
وكذلك ( اعتقادهم الثانى ( وهو أن ما كان فلكا فانه يصح التوجه إليه من الجهات الست خطأ باتفاق أهل العقل الذين يعلمون الهيئة واهل العقل الذين يعلمون أن القصد الجازم يوجب فعل المقصود بحسب الامكان
فقد تبين أن كل واحد من المقدمتين خطأ في العقل والشرع وأنه لا يجوز أن تتوجه القلوب إليه الا إلى العلو لا إلى غيره من الجهات على كل تقدير يفرض من التقديرات سواء كان العرش هو الفلك التاسع أو غيره سواء كان محيطا بالفلك كرى الشكل أو كان فوقه من غير أن يكون كريا سواء كان الخالق سبحانه محيطا بالمخلوقات كما يحيط بها في قبضته أو كان فوقها من جهة العلو منا التى تلي رؤوسنا دون الجهة الاخرى
فعلى أى تقدير فرض كان كل من مقدمتى السؤال باطلة وكان الله تعالى اذا دعوناه إنما ندعوه بقصد العلو دون غيره كما فطرنا على ذلك
وبهذا يظهر الجواب عن السؤال من وجوه متعددة والله أعلم
