شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص63

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قلت وهذا القول فيه نظر وبعضه باطل وذلك ان الفاظ اللغات ( منها ( متفق عليه كالتنور وكما يوجد من الاسماء المتحدة في اللغات

و ( منها ( متنوع كأكثر اللغات واختلافها اختلاف تنوع لا تضاد كاختلاف الاسمين للمسمى الواحد وكذلك معانى اللغات فان ( المعنى الواحد ( الذى تعلمه الامم وتعبر عنه كل امة بلسانها قد يكون ذلك المعنى واحدا بالنوع في الامم بحيث لا يختلف كما يختلف اللفظ الواحد بالعربية

وقد يكون تصور ذلك المعنى متنوعا في الامم مثل ان يعلمه أحدهم بنعت ويعبر عنه باعتبار ذلك النعت وتعلمه الامة الاخرى بنعت اخر وتعبر عنه باعتبار ذلك النعت كما هو الواقع في اسماء الله واسماء رسوله وكتابه وكثير من الاسماء المعبر بها عن الاشياء المتفق على علمها في الجملة ( فتكرى وخداى ونست شك ( ونحو ذلك وان كانت اسماء لله تعالى فليس معناها مطابقا من كل وجه لمعنى اسم الله وكذلك بيغنير وبهشم ونحو ذلك

ولهذا اذا تأملت الالفاظ التى يترجم بها القرآن من الالفاظ الفارسية والتركية وغيرها تجد بين المعانى نوع فرق وان كانت متفقة في الاصل كما ان اللغتين متفقة في الصوت وان اختلفت في تأليفه وقد تجد التفاوت بينها اكثر من التفاوت بين الالفاظ ( المتكافئة ( الواقعة بين المترادفة والمتباينة كالصارم والمهند وكالريب والشك والمور والحركة والصراط والطريق

الصفحة السابقة الصفحة التالية