شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص81

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا يبين انه تعالى احق بكل كمال من كل أحد وهذا كقوله ( واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب الا ساء ما يحكمون للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى اجل مسمى فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم النار وانهم مفرطون ( حيث كانوا يقولون الملائكة بنات الله وهم يكرهون ان يكون لأحدهم بنت فيعدون هذا نقصا وعيبا

والرب تعالى احق بتنزيهه عن كل عيب ونقص منكم فان له ( المثل الاعلى ( فكل كمال ثبت للمخلوق فالخالق احق بثبوته منه اذا كان مجردا عن النقص وكل ما ينزه عنه المخلوق من نقص وعيب فالخالق اولى بتنزيهه عنه

وقال تعالى ( هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ( وهذا يبين ان العالم اكمل ممن لا يعلم وقال تعالى ( وما يستوى الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور ( فبين ان البصير اكمل والنور اكمل والظل اكمل وحينئذ فالمتصف به اولى ( ولله المثل الاعلى (

وقال تعالى ( واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار الم يروا انه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين ( فدل

الصفحة السابقة الصفحة التالية