مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص12
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
PARATEXT|
وقال الشيخ رحمه الله تعالى
الذين يجعلون الفلسفة هي التشبيه بالاله على قدر الطاقة ويوجد ( هذا التفسير ( في كلام طائفة كأبى حامد الغزالى وامثاله ولا يثبت هؤلاء قربا حقيقيا وهو القرب المعلوم المعقول ومن جعل قرب عباده المقربين ليس إليه وانما هو إلى ثوابه واحسانه فهو معطل مبطل
وذلك ان ثوابه واحسانه يصل اليهم ويصلون إليه ويباشرهم ويباشرونه بدخوله فيهم ودخولهم فيه بالاكل واللباس فاذا كانوا يكونون في نفس جنته ونعيمه وثوابه كيف يجعل اعظم الغايات قربهم من احسانه ولا سيما والمقربون هم فوق أصحاب اليمين الابرار الذين كتابهم في عليين ( وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون ان الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون (
قال بن عباس ( يشرب بها المقربون ( صرفا وتمزج لأصحاب اليمين مزجا
