شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص13

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فقد أخبر ان الأبرار في نفس النعيم وانهم يسقون من الشراب الذى وصفه الله تعالى ويجلسون على الارائك ينظرون فكيف يقال ان المقربين الذين هم أعلا من هؤلاء بحيث يشربون صرفها ويمزج لهؤلاء مزجا انما تقريبهم هو مجرد النعيم الذى أولئك فيه هذا مما يعلم فساده بأدنى تأمل

(

(

المسألة الثانية ( في ( قربه ( الذى هو من لوازم ذاته مثل العلم والقدرة فلا ريب أنه قريب بعلمه وقدرته وتدبيره من جميع خلقه لم يزل بهم عالما ولم يزل عليهم قادرا هذا مذهب جميع أهل السنة وعامة الطوائف الا من ينكر علمه القديم من القدرية والرافضة ونحوهم أو ينكر قدرته على الشيء قبل كونه من الرافضة والمعتزلة وغيرهم

(

وأما قربه بنفسه من مخلوقاته ( قربا لازما في وقت دون وقت ولا يختص به شيء فهذا فيه للناس قولان

فمن يقول هو بذاته في كل مكان يقول بهذا ومن لا يقول بهذا لهم أيضا فيه قولان

( أحدهما ( اثبات هذا القرب وهو قول طائفة من المتكلمين والصوفية وغيرهم يقولون هو فوق العرش ويثبتون هذا القرب

وقوم يثبتون هذا القرب دون كونه على العرش واذا كان قرب عباده منه نفسه وقربه منهم ليس ممتنعا عند الجماهير من السلف واتباعهم من أهل الحديث والفقهاء والصوفية وأهل الكلام لم يجب ان يتأول كل نص فيه

الصفحة السابقة الصفحة التالية