مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص102
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأما القائل انها اعراض لا تقوم الا بجسم مركب والمركب ممكن محتاج وذلك عين النقص فللمثبتة للصفات في اطلاق لفظ ( العرض ( على صفاته ( ثلاث طرق (
( منهم ( من يمنع ان تكون اعراضا ويقول بل هي صفات وليست اعراضا كما يقول ذلك الأشعرى وكثير من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيره
( ومنهم ( من يطلق عليها لفظ الاعراض كهشام وبن كرام وغيرهما ( ومنهم ( من يمتنع من الاثبات والنفى كما قالوا في لفظ الغير وكما امتنعوا عن مثل ذلك في لفظ الجسم ونحوه فان قول القائل ( العلم عرض ( بدعة وقوله ليس بعرض ( بدعة ( كما أن قوله ( الرب جسم ( بدعة وقوله ( ليس بجسم ( بدعة
وكذلك ايضا لفظ ( الجسم ( يراد به في اللغة البدن والجسد كما ذكر ذلك الاصمعى وابو زيد وغيرهما من اهل اللغة
( وأما أهل الكلام ( فمنهم من يريد به المركب ويطلقه على الجوهر الفرد
