شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص14

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ويذكر أيضا لفظ المؤمنين مقرونا بالذين هادوا والنصارى والصابئين ثم يقول من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون فالمؤمنون في ابتداء الخطاب غير الثلاثة والايمان الآخر عمهم كما عمهم في قوله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية وسنبسط هذا ان شاء الله تعالى

( فالمقصود هنا ( العموم والخصوص بالنسبة إلى ما في الباطن والظاهر من الايمان وأما العموم بالنسبة إلى الملل فتلك ( مسألة أخرى ( فلما ذكر الايمان مع الاسلام جعل الاسلام هو الأعمال الظاهرة الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج وجعل الايمان ما في القلب من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وهكذا في الحديث الذى رواه أحمد عن أنس عن النبى ( ( أنه قال ( الاسلام علانية والايمان في القلب (

واذا ذكر اسم الايمان مجردا دخل فيه الاسلام والأعمال الصالحة كقوله في حديث الشعب ( الايمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا اله الا الله وأدناها اماطة الأذى عن الطريق ( وكذلك سائر الأحاديث التى يجعل فيها أعمال البر من الايمان

ثم أن نفى ( الايمان ( عند عدمها دل على أنها واجبة وان ذكر فضل ايمان صاحبها ولم ينف ايمانه دل على أنها مستحبة فان الله ورسوله

الصفحة السابقة الصفحة التالية