شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص106

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ذهنه من اللفظ ما لا يسبق إلى ذهن النبطى الذى صار يستعمل الألفاظ في غير معانيها ومن هنا غلط كثير من الناس فانهم قد تعودوا ما اعتادوه اما من خطاب عامتهم واما من خطاب علمائهم باستعمال اللفظ في معنى فاذا سمعوه في القرآن والحديث ظنوا أنه مستعمل في ذلك المعنى فيحملون كلام الله ورسوله على لغتهم النبطية وعادتهم الحادثة وهذا مما دخل به الغلط على طوائف بل الواجب أن تعرف اللغة والعادة والعرف الذى نزل في القرآن والسنة وما كان الصحابة يفهمون من الرسول عند سماع تلك الألفاظ فبتلك اللغة والعادة والعرف خاطبهم الله ورسوله لا بما حدث بعد ذلك

وأيضا فقد بينا في غير هذا الموضع أن الله ورسوله لم يدع شيئا من القرآن والحديث الا بين معناه للمخاطبين ولم يحوجهم إلى شيء آخر كما قد بسطنا القول فيه في غير هذا الموضع فقد تبين أن ما يدعيه هؤلاء من اللفظ المطلق من جميع القيود لا يوجد الا مقدرا في الأذهان لا موجودا في الكلام المستعمل كما أن ما يدعيه المنطقيون من المعنى المطلق من جميع القيود لا يوجد الا مقدرا في الذهن لا يوجد في الخارج شيء موجود خارج عن كل قيد ولهذا كان ما يدعونه من تقسيم العلم إلى تصور وتصديق وان التصور هو تصور المعنى الساذج الخالى عن كل قيد لا يوجد وكذلك ما يدعونه من البسائط التى تتركب منها الأنواع وأنها أمور مطلقة عن كل قيد لا توجد وما يدعونه من أن واجب الوجود هو وجود مطلق عن كل أمر ثبوتى لا يوجد

الصفحة السابقة الصفحة التالية