مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص116
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاذا قال ( الجار أحق بسقبه ( فالجار هو الجار ليس هو الشريك فان هذا لا يعرف في لغتهم لكن ليس في اللفظ ما يقتضى انه يستحق الشفعة لكن يدل على ان البيع له اولى
واما ( الخمر ( فقد ثبت بالنصوص الكثيرة والنقول الصحيحة انها كانت اسما لكل مسكر لم يسم النبيذ خمرا بالقياس وكذلك ( النباش ( كانوا يسمونه سارقا كما قالت عائشة سارق موتانا كسارق احيانا واللائط عندهم كان أغلظ من الزانى بالمرأة
ولابد في تفسير القران والحديث من ان يعرف ما يدل على مراد الله ورسوله من الالفاظ وكيف يفهم كلامة فمعرفة العربية التى خوطبنا بها مما يعين على ان نفقة مراد الله ورسوله بكلامه وكذلك معرفة دلالة الالفاظ على المعانى فان عامة ضلال اهل البدع كان بهذا السبب فانهم صاروا يحملون كلام الله ورسوله على ما يدعون انه دال عليه ولا يكون الامر كذلك ويجعلون هذة الدلالة حقيقة وهذه مجازا كما أخطأ المرجئة في اسم ( الايمان ( جعلوا لفظ ( الايمان ( حقيقة في مجرد التصديق وتناولة للاعمال مجازا
فيقال ان لم يصح التقسيم إلى حقيقة ومجاز فلا حاجة إلى هذا وان صح فهذا لا ينفعكم بل هو عليكم لا لكم لان الحقيقة هي اللفظ الذى يدل باطلاقه بلا قرينة والمجاز انما يدل بقرينة وقد تبين ان لفظ الايمان حيث اطلق في الكتاب والسنة دخلت فية الاعمال وانما يدعى خروجها منه
