شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص118

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فانه لا يبطل عند الصحابة وأهل السنة والجماعة بمجرد الذنب قيل أن اريد بالبطلان أنه لا تبرأ الذمة منها كلها فكذلك الايمان الواجب اذا ترك منه شيئا لم تبرأ الذمه منه كله وان أريد به وجوب الاعادة فهذا ليس على الاطلاق فان في الحج واجبات اذا تركها لم يعد بل تجبر بدم وكذلك في الصلاة عند أكثر العلماء اذا تركها سهوا أو مطلقا وجبت الاعادة فانما تجب اذا أمكنت الاعادة والا فما تعذرت اعادته يبقى مطالبا به كالجمعة ونحوها

وان أريد بذلك أنه لا يثاب على ما فعله فليس كذلك بل قد بين النبى ( ( في حديث المسيء في صلاته أنه اذا لم يتمها يثاب على ما فعل ولا يكون بمنزلة من لم يصل وفى عدة أحاديث أن الفرائض تكمل يوم القيامة من النوافل فاذا كانت الفرائض مجبورة بثواب النوافل دل على أنه يعتدله بما فعل منها فكذلك الايمان اذا ترك منه شيئا كان عليه فعله ان كان محرما تاب منه وان كان واجبا فعله فاذا لم يفعله لم تبرأ ذمته منه وأثيب على ما فعله كسائر العبادات وقد دلت النصوص على أنه يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من الايمان

وقد عدلت ( المرجئة ( في هذا الأصل عن بيان الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين لهم باحسان واعتمدوا على رأيهم وعلى ما تأولوه بفهمهم اللغة وهذه طريقة أهل البدع ولهذا كان الامام أحمد يقول أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس

الصفحة السابقة الصفحة التالية