مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص119
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا تجد المعتزلة والمرجئة والرافضة وغيرهم من أهل البدع يفسرون القرآن برأيهم ومعقولهم وما تأولوه من اللغة ولهذا تجدهم لا يعتمدون على أحاديث النبى ( ( والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين فلا يعتمدون لا على السنة ولا على اجماع السلف وآثارهم وانما يعتمدون على العقل واللغة وتجدهم لا يعتمدون على كتب التفسير المأثورة والحديث وآثار السلف وانما يعتمدون على كتب الأدب وكتب الكلام التى وضعتها رؤوسهم وهذه طريقة الملاحدة أيضا انما يأخذون ما في كتب الفلسفة وكتب الأدب واللغة وأما كتب القرآن والحديث والآثار فلا يلتفتون اليها هؤلاء يعرضون عن نصوص الانبياء اذ هي عندهم لا تفيد العلم وأولئك يتأولون القرآن برأيهم وفهمهم بلا آثار عن النبى ( ( وأصحابه وقد ذكرنا كلام أحمد وغيره في انكار هذا وجعله طريقة أهل البدع
واذا تدبرت حججهم وجدت دعاوى لا يقوم عليها دليل والقاضى أبو بكر الباقلانى نصر قول جهم في ( مسألة الايمان ( متابعة لأبى الحسن الأشعرى وكذلك أكثر أصحابه فأما أبو العباس القلانسى وأبو على الثقفى وأبو عبد الله بن مجاهد شيخ القاضي أبى بكر وصاحب أبى الحسن فانهم نصروا مذهب السلف وبن كلاب نفسه والحسين بن الفضل البجلى ونحوهما كانوا يقولون هو التصديق والقول جميعا موافقة لمن قاله من فقهاء الكوفيين كحماد بن أبى سليمان ومن اتبعه مثل أبى حنيفة وغيره
