شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص124

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

التصديق لم يكن ذلك أبلغ من نقل المسلمين كافة للقرآن عن النبى ( ( واذا كان مع ذلك قد يظن بعضهم أنه أريد به معنى ولم يرده فظن هؤلاء ذلك فيما ينقلونه عن العرب أولى

( الخامس ( أنه لو قدر أنهم قالوا هذا فهم آحاد لا يثبت بنقلهم التواتر و ( التواتر ( من شرطه استواء الطرفين والواسطة وأين التواتر الموجود عن العرب قاطبة قبل نزول القرآن أنهم كانوا لا يعرفون للايمان معنى غير التصديق

فان قيل هذا يقدح في العلم باللغة قبل نزول القرآن قيل فليكن ونحن لا حاجة بنا مع بيان الرسول لما بعثه الله به من القرآن أن نعرف اللغة قبل نزول القرآن والقرآن نزل بلغة قريش والذين خوطبوا به كانوا عربا وقد فهموا ما أريد به وهم الصحابة ثم الصحابة بلغوا لفظ القرآن ومعناه إلى التابعين حتى انتهى الينا فلم يبق بنا حاجة إلى أن تتواتر عندنا تلك اللغة من غير طريق تواتر القرآن لكن لما تواتر القرآن لفظا ومعنى وعرفنا أنه نزل بلغتهم عرفنا أنه كان في لغتهم لفظ السماء والأرض والليل والنهار والشمس والقمر ونحو ذلك على ما هو معناها في القرآن والا فلو كلفنا نقلا متواترا لآحاد هذه الألفاظ من غير القرآن لتعذر علينا ذلك في جميع الألفاظ لا سيما اذا كان المطلوب أن جميع العرب كانت تريد باللفظ هذا المعنى فان هذا يتعذر العلم به والعلم بمعانى القرآن ليس موقوفا على شيء من ذلك بل الصحابة بلغوا معانى

الصفحة السابقة الصفحة التالية