شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص125

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القرآن كما بلغوا لفظه ولو قدرنا أن قوما سمعوا كلاما أعجميا وترجموه لنا بلغتهم لم نحتج إلى معرفة اللغة التى خوطبوا بها أولا

( السادس ( أنه لم يذكر شاهدا من كلام العرب على ما ادعاه عليهم وانما استدل من غير القرآن بقول الناس فلان يؤمن بالشفاعة وفلان يؤمن بالجنة والنار وفلان يؤمن بعذاب القبر وفلان لا يؤمن بذلك ومعلوم أن هذا ليس من ألفاظ العرب قبل نزول القرآن بل هو مما تكلم الناس به بعد عصر الصحابة لما صار من الناس أهل البدع يكذبون بالشفاعة وعذاب القبر ومرادهم بذلك هو مرادهم بقوله فلان يؤمن بالجنة والنار وفلان لا يؤمن بذلك والقائل لذلك وان كان تصديق القلب داخلا في مراده فليس مراده ذلك وحده بل مراده التصديق بالقلب واللسان فان مجرد تصديق القلب بدون اللسان لا يعلم حتى يخبر به عنه

( السابع ( أن يقال من قال ذلك فليس مراده التصديق بما يرجى ويخاف بدون خوف ولا رجاء بل يصدق بعذاب القبر ويخافه ويصدق بالشفاعة ويرجوها والا فلو صدق بأنه يعذب في قبره ولم يكن في قلبه خوف من ذلك أصلا لم يسموه مؤمنا به كما أنهم لا يسمون مؤمنا بالجنة والنار الا من رجا الجنة وخاف النار دون المعرض عن ذلك بالكلية مع علمه بأنه حق كما لا يسمون ابليس مؤمنا بالله وان كان مصدقا بوجوده وربوبيته ولا يسمون فرعون مؤمنا وان كان عالما بأن الله بعث موسى وأنه هو الذى أنزل

الصفحة السابقة الصفحة التالية