شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص127

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( الوجه العاشر ( أنه لو فرض أن الايمان في اللغة التصديق فمعلوم أن الايمان ليس هو التصديق بكل شيء بل بشيء مخصوص وهو ما أخبر به الرسول ( ( وحينئذ فيكون الايمان في كلام الشارع أخص من الايمان في اللغة ومعلوم أن الخاص ينضم إليه قيود لا توجد في جميع العام كالحيوان اذا أخذ بعض أنواعه وهو الانسان كان فيه المعنى العام ومعنى اختص به وذلك المجموع ليس هو المعنى العام فالتصديق الذى هو الايمان أدنى أحواله أن يكون نوعا من التصديق العام فلا يكون مطابقا له في العموم والخصوص من غير تغيير اللسان ولا قلبه بل يكون الايمان في كلام الشارع مؤلفا من العام والخاص كالانسان الموصوف بأنه حيوان وأنه ناطق ( الوجه الحادى عشر ( أن القرآن ليس فيه ذكر ايمان مطلق غير مفسر بل لفظ الايمان فيه اما مقيد واما مطلق مفسر ( فالمقيد ( كقوله يؤمنون بالغيب وقوله ( فما آمن لموسى الا ذرية من قومه ( و ( المطلق المفسر ( كقوله تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم الآية وقوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون ونحو ذلك وقوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وأمثال هذه الآيات وكل ايمان مطلق في القرآن فقد يبين فيه أنه لا يكون الرجل مؤمنا الا بالعمل مع التصديق فقد بين في

الصفحة السابقة الصفحة التالية