شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص128

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

القرآن أن الايمان لابد فيه من عمل مع التصديق كما ذكر مثل ذلك في اسم الصلاة والزكاة والصيام والحج

فان قيل تلك الأسماء باقية ولكن ضم إلى المسمى أعمالا في الحكم لا في الاسم كما يقوله القاضي أبو يعلى وغيره قيل ان كان هذا صحيحا قيل مثله في الايمان وقد أورد هذا السؤال لبعضهم ثم لم يجب عنه بجواب صحيح بل زعم أن القرآن لم يذكر فيه ذلك وليس كذلك بل القرآن والسنة مملوءان بما يدل على أن الرجل لا يثبت له حكم الايمان الا بالعمل مع التصديق وهذا في القرآن أكثر بكثير من معنى الصلاة والزكاة فان تلك انما فسرتها السنة ( والايمان ( بين معناه الكتاب والسنة واجماع السلف

( الثانى عشر ( أنه اذا قيل أن الشارع خاطب الناس بلغة العرب فانما خاطبهم بلغتهم المعروفة وقد جرى عرفهم أن الاسم يكون مطلقا وعاما ثم يدخل فيه قيد أخص من معناه كما يقولون ذهب إلى القاضي والوالى والأمير يريدون شخصا معينا يعرفونه دلت عليه اللام مع معرفتهم به وهذا الاسم في اللغة اسم جنس لا يدل على خصوص شخص وأمثال ذلك فكذلك الايمان والصلاة والزكاة انما خاطبهم بهذه الأسماء بلام التعريف وقد عرفهم قبل ذلك أن المراد الايمان الذى صفته كذا وكذا والدعاء الذى صفته كذا وكذا فبتقدير أن يكون في لغتهم التصديق فانه قد يبين أنى لا أكتفى بتصديق القلب واللسان فضلا عن تصديق القلب وحده بل لابد أن يعمل بموجب ذلك التصديق كما في قوله تعالى إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية