شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص158

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من الأعمال المأمور بها وهذا مما يعلم بطلانه بالضرورة من دين الاسلام بل عامة اليهود والنصارى يعلمون أن الرجل لا يكون مسلما حتى يأتى بالشهادتين أو ما يقوم مقامهما وقولكم كل مؤمن مسلم لا يريدون أنه أتى بالشهادتين ولا بشيء من المبانى الخمس بل أتى بما هو طاعة وتلك طاعة باطنة وليس هذا هو المسلم المعروف في الكتاب والسنة ولا عند الأئمة الأولين والآخرين ثم استدللتم بالآية والأعراب انما أتوا باسلام ظاهر نطقوا فيه بالشهادتين سواء كانوا صادقين أو كاذبين فأثبت الله لهم الاسلام دون الايمان فيظن من لا يعرف حقيقة الأمر أن هذا هو قول السلف الذى دل عليه الكتاب والسنة من أن كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا وبينهما من التباين أعظم مما بين قول السلف وقول المعتزلة في الايمان والاسلام فان قول المعتزلة في الايمان والاسلام أقرب من قول الجهمية بكثير ولكن قولهم في تخليد أهل القبلة أبعد عن قول السلف من قول الجهمية

فالمتأخرون الذين نصروا قول جهم في ( مسألة الايمان ( يظهرون قول السلف في هذا وفى الاستثناء وفى انتفاء الايمان الذى في القلب حيث نفاه القرآن ونحو ذلك وذلك كله موافق للسلف في مجرد اللفظ والا فقولهم في غاية المباينة لقول السلف ليس في الأقوال أبعد عن السلف منه وقول المعتزلة والخوارج والكرامية في اسم الايمان والاسلام أقرب إلى قول السلف من قول

الصفحة السابقة الصفحة التالية