شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص163

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بينهما وقد دخلت الفحشاء في المنكر في قوله وينهون عن المنكر ثم ذكر مع المنكر اثنين في قوله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي جعل البغى هنا مغايرا لهما وقد دخل في المنكر في ذينك الموضعين

ومن هذا الباب لفظ ( العبادة ( فاذا أمر بعبادة الله مطلقا دخل في عبادته كل ما أمر الله به فالتوكل عليه مما أمر به والاستعانة به مما أمر به فيدخل ذلك في مثل قوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وفى قوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وقوله يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم وقوله إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين قل الله أعبد مخلصا له ديني وقوله أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون

ثم قد يقرن بها اسم آخر كما في قوله إياك نعبد وإياك نستعين وقوله فاعبده وتوكل عليه وقول نوح اعبدوا الله واتقوه وأطيعون وكذلك اذا أفرد اسم ( طاعة الله ( دخل في طاعته كل ما أمر به وكانت طاعة الرسول داخلة في طاعته وكذا اسم ( التقوى ( اذا افرد دخل فيه فعل كل مأمور به وترك كل محظور قال طلق بن حبيب التقوى ان تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو رحمة الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عذاب الله وهذا كما في قوله إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر

الصفحة السابقة الصفحة التالية