شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص172

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فصل

وعطف الشيء على الشيء في القرآن وسائر الكلام يقتضى مغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه مع اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم الذى ذكر لهما والمغايرة على مراتب أعلاها أن يكونا متباينين ليس أحدهما هو الآخر ولا جزأه ولا يعرف لزومه له كقوله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ونحو ذلك وقوله وجبريل وميكال وقوله وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان وهذا هو الغالب ويليه أن يكون بينهما لزوم كقوله ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وقوله ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين وقوله ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله فان من كفر بالله فقد كفر بهذا كله فالمعطوف لازم للمعطوف عليه وفى الآية التى قبلها المعطوف عليه لازم فانه من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى فقد اتبع غير سبيل المؤمنين وفى الثانى نزاع وقوله ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق هما متلازمان فان من لبس الحق بالباطل فجعله ملبوسا به خفى من الحق بقدر ما ظهر من الباطل فصار ملبوسا ومن كتم الحق احتاج ان يقيم موضعه

الصفحة السابقة الصفحة التالية