مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص171
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
تقوم بهم فلا يكون الكلام قائما بغير المتكلم بخلاف الكلام القرانى فانه لا يقوم عنده بالله فيمتنع أن يكون كلامه ولبسط هذا موضع آخر
( والمقصود هنا ( أن من قال من السلف الايمان قول وعمل أراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح ومن أراد الإعتقاد رأى أن لفظ القول لا يفهم منه الا القول الظاهر أو خاف ذلك فزاد الإعتقاد بالقلب ومن قال قول وعمل ونية قال القول يتناول الإعتقاد وقول اللسان وأما العمل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك ومن زاد اتباع السنة فلأن ذلك كله لا يكون محبوبا لله الا باتباع السنة واولئك لم يريدوا كل قول وعمل انما أرادوا ما كان مشروعا من الأقوال والأعمال ولكن كان مقصودهم الرد على ( المرجئة ( الذين جعلوه قولا فقط فقالوا بل هو قول وعمل والذين جعلوه ( أربعة أقسام ( فسروا مرادهم كما سئل سهل بن عبد الله التسترى عن الايمان ما هو فقال قول وعمل ونية وسنة لأن الايمان اذا كان قولا بلا عمل فهو كفر واذا كان قولا وعملا بلا نية فهو نفاق واذا كان قولا وعملا ونية بلا سنة فهو بدعة
