شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص176

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ألا له الخلق والأمر وقد دخل النهى في الأمر ومنه قوله فليحذر الذين يخالفون عن أمره وقوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم فان نهيه داخل في ذلك

وقد تنازع الفقهاء في قول الرجل لامرأته اذا عصيت أمرى فأنت طالق اذا نهاها فعصته هل يكون ذلك داخلا في أمره على قولين قيل لا يدخل لأن حقيقة النهى غير حقيقة الأمر وقيل يدخل لأن ذلك يفهم منه في العرف معصية الأمر والنهى وهذا هو الصواب لأن ما ذكر في العرف هو حقيقة في اللغة والشرع فان الأمر المطلق من كل متكلم اذا قيل اطع أمر فلان أو فلان يطيع امر فلان أو لا يعصى امره فانه يدخل فيه النهى لأن الناهى آمر بترك المنهى عنه فلهذا قال سبحانه ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ولم يقل لا تكتموا الحق فلم ينه عن كل منهما لتلازمهما وليست هذه واو الجمع التى يسميها الكوفيون واو الصرف كما قد يظنه بعضهم فانه كان يكون المعنى لا تجمعوا بينهما فيكون أحدهما وحده غير منهى عنه و ( أيضا ( فتلك انما تجيء اذا ظهر الفرق كقوله ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين وقوله أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم من محيص ومن عطف الملزوم قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فانهم اذا أطاعوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية