مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص183
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
دل على أن المراد صدقوا في قولهم آمنا فان هذا هو القول الذى أمروا به وكانوا يقولونه
ولم يؤمروا أن يلفظوا بألسنتهم ويقولوا نحن أبرار أو بررة بل اذا قال الرجل أنا بر فهذا مزك لنفسه ولهذا كانت زينب بنت جحش اسمها برة فقيل تزكى نفسها فسماها النبى ( ( زينب بخلاف انشاء الايمان بقولهم ( آمنا ( فان هذا قد فرض عليهم أن يقولوه قال تعالى قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم وكذلك في أول آل عمران قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم
وقال تعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله فقوله ( لا نفرق ( دليل على أنهم قالوا آمنا ولا نفرق ولهذا قال وقالوا سمعنا وأطعنا فجمعوا بين قولهم آمنا وبين قولهم سمعنا وأطعنا وقد قال في آية البر وأولئك هم المتقون فجعل الأبرار هم المتقين عند الاطلاق والتجريد وقد ميز بينهما عند الاقتران والتقييد في قوله وتعاونوا على البر والتقوى ودلت هذه الآية على أن مسمى الايمان ومسمى البر ومسمى التقوى عند الاطلاق واحد فالمؤمنون هم المتقون وهم الأبرار
