شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص196

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( أحدها ( ظنهم أن الإيمان الذى فرضه الله على العباد متماثل في حق العباد وأن الإيمان الذى يجب على شخص يجب مثله على كل شخص وليس الأمر كذلك فإن اتباع الأنبياء المتقدمين أوجب الله عليهم من الإيمان ما لم يوجبه على أمة محمد وأوجب على أمة محمد من الإيمان ما لم يوجبه على غيرهم والإيمان الذى كان يجب قبل نزول جميع القرآن ليس هو مثل الإيمان الذى يجب بعد نزول القرآن والإيمان الذى يجب على من عرف ما أخبر به الرسول مفصلا ليس مثل الإيمان الذى يجب على من عرف ما أخبر به مجملا فإنه لابد في الإيمان من تصديق الرسول في كل ما أخبر لكن من صدق الرسول ومات عقب ذلك لم يجب عليه من الإيمان غير ذلك وأما من بلغه القرآن والأحاديث وما فيهما من الأخبار والأوامر المفصلة فيجب عليه من التصديق المفصل بخبر خبر وأمر أمر ما لا يجب على من لم يجب عليه إلا الإيمان المجمل لموته قبل أن يبلغه شيء آخر

و ( أيضا ( لو قدر أنه عاش فلا يجب على كل واحد من العامة أن يعرف كل ما أمر به الرسول وكل ما نهى عنه وكل ما أخبر به بل إنما عليه أن يعرف ما يجب عليه هو وما يحرم عليه فمن لا مال له لا يجب عليه أن يعرف أمره المفصل في الزكاة ومن لا إستطاعة له على الحج ليس عليه أن يعرف أمره المفصل بالمناسك ومن لم يتزوج ليس عليه أن يعرف ما وجب للزوجة فصار يجب من الإيمان تصديقا وعملا على أشخاص ما لا يجب على آخرين

وبهذا يظهر الجواب عن قولهم خوطبوا بالإيمان قبل الأعمال فنقول

الصفحة السابقة الصفحة التالية