شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص202

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و قل هو الله أحد تارة فيقرأ بما فيه ذكر الإيمان والإسلام أو بما فيه ذكر التوحيد والإخلاص

فعلى قول هؤلاء يقال الأعمال الصالحة المعطوفة على الإيمان دخلت في الإيمان وعطف عليه عطف الخاص على العام إما لذكره خصوصا بعد عموم وإما لكونه إذا عطف كان دليلا على أنه لم يدخل في العام وقيل بل الأعمال في الأصل ليست من الإيمان فإن أصل الإيمان هو ما في القلب ولكن هي لازمة له فمن لم يفعلها كان إيمانه منتفيا لأن إنتفاء اللازم يقتضى انتفاء الملزوم لكن صارت بعرف الشارع داخلة في إسم الإيمان إذا أطلق كما تقدم في كلام النبى فإذا عطفت عليه ذكرت لئلا يظن الظان أن مجرد إيمانه بدون الأعمال الصالحة اللازمة للإيمان يوجب الوعد فكان ذكرها تخصيصا وتنصيصا ليعلم أن الثواب الموعود به في الآخرة وهو الجنة بلا عذاب لا يكون إلا لمن آمن وعمل صالحا لا يكون لمن إدعى الإيمان ولم يعمل وقد بين سبحانه في غير موضع أن الصادق في قوله آمنت لابد أن يقوم بالواجب وحصر الإيمان في هؤلاء يدل على إنتفائه عمن سواهم

وللجهمية هنا سؤال ذكره أبو الحسن في كتاب ( الموجز ( وهو أن القرآن نفى الإيمان عن غير هؤلاء كقوله إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ولم يقل ان هذه الأعمال من الإيمان قالوا فنحن نقول من لم يعمل هذه الأعمال لم يكن مؤمنا لأن إنتفاءها دليل على إنتفاء العلم من قلبه

الصفحة السابقة الصفحة التالية