شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص208

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بعشرين سنة من أول ما نزل عليه الوحى بمكة حين دعا الناس إلى الاقرار حتى قال لقد إضطر بعضهم حين أدخلت عليه هذه الحجة إلى أن قال ان الإيمان ليس بجميع الدين ولكن الدين ثلاثة أجزاء الإيمان جزء والفرائض جزء والنوافل جزء

قلت هذا الذى قاله هذا هو مذهب القوم قال أبو عبيد وهذا غير ما نطق به الكتاب ألا تسمع إلى قوله ( ان الدين عند الله الإسلام ( وقال ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وقال ورضيت لكم الإسلام دينا فاخبر ان الإسلام هو الدين برمته وزعم هؤلاء أنه ثلث الدين

قلت إنما قالوا ان الإيمان ثلث ولم يقولوا أن الإيمان ثلث الدين لكنهم فرقوا بين مسمى الإيمان ومسمى الدين وسنذكر إن شاء الله تعالى الكلام في مسمى هذا ومسمى هذا فقد يحكى عن بعضهم أنه يقول ليستا من الدين ولا يفرق بين اسم الإيمان والدين ومنهم من يقول بل كلاهما من الدين ويفرق بين إسم الايمان وإسم الدين والشافعى رضى الله عنه كان معظما لعطاء بن ابى رباح ويقول ليس في التابعين اتبع للحديث منه وكذلك أبو حنيفة قال ما رأيت مثل عطاء وقد أخذ الشافعى هذه الحجة عن عطاء فروى إبن ابى حاتم في مناقب الشافعى حدثنا أبى حدثنا ميمون حدثنا أبو عثمان بن الشافعى سمعت أبى يقول ليلة للحميدى ما يحتج عليهم يعنى

الصفحة السابقة الصفحة التالية