مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص209
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
اهل الأرجاء بآية أحج من قوله وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة
وقال الشافعى رضى الله عنه في كتاب ( الأم ( في ( باب النية في الصلاة ( يحتج بأن لا تجزئ صلاة إلا بنية بحديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النبى ( إنما الأعمال بالنيات ( ثم قال وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر
وقال حنبل حدثنا الحميدى قال واخبرت أن ناسا يقولون من اقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئا حتى يموت ويصلى مستدبر القبلة حتى يموت فهو مؤمن ما لم يكن جاحدا إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه إذا كان مقرى بالفرائض واستقبال القبلة فقلت هذا الكفر الصراح وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الآية وقال حنبل سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول من قال هذا فقد كفر بالله ورد على أمره وعلى الرسول ما جاء به عن الله
قلت وأما إحتجاجهم بقوله للأمة ( اعتقها فانها مؤمنة ( فهو من حججهم المشهورة وبه إحتج بن كلاب وكان يقول الإيمان هو التصديق والقول جميعا فكان قوله أقرب من قول جهم وأتباعه وهذا لا حجة فيه لأن
