مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص212
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ناقته ليقع في واد هناك فجاءه الوحى فأسر إلى حذيفة أسماءهم ولذلك يقال هو صاحب السر الذى لا يعلمه غيره كما ثبت ذلك في ( الصحيح ( ومع هذا ففى الظاهر تجرى عليهم أحكام أهل الإيمان
وبهذا يظهر الجواب عن شبهات كثيرة تورد في هذا المقام فإن كثيرا من المتأخرين ما بقى في المظهرين للإسلام عندهم إلا عدل أو فاسق وأعرضوا عن حكم المنافقين والمنافقون ما زالوا ولا يزالون إلى يوم القيامة والنفاق شعب كثيرة وقد كان الصحابة يخافون النفاق على أنفسهم ففى ( الصحيحين ( عن النبى قال ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان ( وفى لفظ مسلم ( وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ( وفى ( الصحيحين ( عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه شعبة منهن كانت فيه شعبة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر (
وكان النبى صلى الله عليه وسلم أولا يصلى عليهم ويستغفر لهم حتى نهاه الله عن ذلك فقال ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره وقال استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم فلم يكن يصلى عليهم ولا يستغفر لهم ولكن دماؤهم وأموالهم معصومة
