شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص215

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا فلما توعدوا بالقتل اذا أظهروا النفاق كتموه

ولهذا تنازع الفقهاء في استتابة الزنديق فقيل يستتاب واستدل من قال ذلك بالمنافقين الذين كان النبى صلى الله عليه وسلم يقبل علانيتهم ويكل أمرهم إلى الله فيقال له هذا كان في اول الأمر وبعد هذا أنزل الله ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا فعلموا أنهم إن أظهروه كما كانوا يظهرونه قتلوا فكتموه

والزنديق هو المنافق وانما يقتله من يقتله اذا ظهر منه أنه يكتم النفاق قالوا ولا تعلم توبته لأن غاية ما عنده أنه يظهر ما كان يظهر وقد كان يظهر الإيمان وهو منافق ولو قبلت توبة الزنادقة لم يكن سبيل إلى تقتيلهم والقرآن قد توعدهم بالتقتيل

والمقصود أن النبى إنما أخبر عن تلك الأمة بالإيمان الظاهر الذى علقت به الأحكام الظاهرة والا فقد ثبت عنه أن سعدا لما شهد لرجل أنه مؤمن قال ( أو مسلم ( وكان يظهر من الإيمان ما تظهره الأمة وزيادة فيجب أن يفرق بين أحكام المؤمنين الظاهرة التى يحكم فيها الناس في الدنيا وبين حكمهم في الآخرة بالثواب والعقاب فالمؤمن المستحق للجنة لابد

الصفحة السابقة الصفحة التالية