مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص232
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
( وزيادة الإيمان الذى أمر الله به والذى يكون من عباده المؤمنين يعرف من وجوه
( أحدها ( الاجمال والتفصيل فيما أمروا به فانه وان وجب على جميع الخلق الايمان بالله ورسوله ووجب على كل أمة التزام ما يأمر به رسولهم مجملا فمعلوم أنه لا يجب في أول الأمر ما وجب بعد نزول القرآن كله ولا يجب على كل عبد من الايمان المفصل مما أخبر به الرسول ما يجب على من بلغه غيره فمن عرف القرآن والسنن ومعانيها لزمه من الايمان المفصل بذلك ما لا يلزم غيره ولو آمن الرجل بالله وبالرسول باطنا وظاهرا ثم مات قبل أن يعرف شرائع الدين مات مؤمنا بما وجب عليه من الايمان وليس ما وجب عليه ولا ما وقع عنه مثل إيمان من عرف الشرائع فآمن بها وعمل بها بل ايمان هذا أكمل وجوبا ووقوعا فان ما وجب عليه من الايمان أكمل وما وقع منه أكمل
وقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم أى في التشريع بالامر والنهى ليس المراد أن كل واحد من الأمة وجب عليه ما يجب على سائر الأمة وأنه فعل ذلك بل في ( الصحيحين ( عن النبى أنه وصف النساء
