مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص231
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذه السورة مدنية باتفاق لم يخاطب بها المشركين بمكة وقد قال وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين وهذا لا يخاطب به كافر وكفار مكة لم يكن أخذ ميثاقهم وانما أخذ ميثاق المؤمنين ببيعتهم له فإن كل من كان مسلما مهاجرا كان يبايع النبى كما بايعه الانصار ليلة العقبة وانما دعاهم إلى تحقيق الايمان وتكميله بأداء ما يجب من تمامه باطنا وظاهرا كما نسأل الله ان يهدينا الصراط المستقيم في كل صلاة وان كان قد هدى المؤمنين للاقرار بما جاء به الرسول جملة لكن الهداية المفصلة في جميع ما يقولونه ويفعلونه في جميع أمورهم لم تحصل وجميع هذه الهداية الخاصة المفصلة هي من الإيمان المأمور به وبذلك يخرجهم الله من الظلمات إلى النور
