مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص240
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مجاهد قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا قال استسلمنا خوف السبى والقتل ولكن هذا منقطع سفيان لم يدرك مجاهدا والذين قالوا أن هذا الإسلام هو كإسلام المنافقين لا يثابون عليه قالوا لأن الله نفى عنهم الإيمان ومن نفى عنه الإيمان فهو كافر وقال هؤلاء الاسلام هو الايمان وكل مسلم مؤمن وكل مؤمن مسلم ومن جعل الفساق مسلمين غير مؤمنين لزمه أن لا يجعلهم داخلين في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة وفى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وأمثال ذلك فإنهم انما دعوا باسم الايمان لا بإسم الاسلام فمن لم يكن مؤمنا لم يدخل في ذلك
وجواب هذا أن يقال الذين قالوا من السلف إنهم خرجوا من الايمان إلى الإسلام لم يقولوا أنه لم يبق معهم من الايمان شيء بل هذا قول الخوارج والمعتزلة وأهل السنة الذين قالوا هذا يقولون الفساق يخرجون من النار بالشفاعة وان معهم إيمانا يخرجون به من النار لكن لا يطلق عليهم اسم الإيمان لأن الإيمان المطلق هو الذى يستحق صاحبه الثواب ودخول الجنة وهؤلاء ليسوا من أهله وهم يدخلون في الخطاب بالايمان لأن الخطاب بذلك هو لمن دخل في الايمان وان لم يستكمله فانه انما خوطب ليفعل تمام الايمان فكيف يكون قد أتمه قبل الخطاب والا كنا قد تبينا أن هذا المأمور من الايمان قبل الخطاب وانما صار من الإيمان بعد أن أمروا به فالخطاب ب يا أيها الذين آمنوا
