شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص242

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثم قد يكونون مفرطين فيما فرض عليهم وليس معهم من الكبائر ما يعاقبون عليه كأهل الكبائر لكن يعاقبون على ترك المفروضات وهؤلاء كالاعراب المذكورين في الاية وغيرهم فانهم قالوا آمنا من غير قيام منهم بما أمروا به باطنا وظاهرا فلا دخلت حقيقة الايمان في قلوبهم ولا جاهدوا في سبيل الله وقد كان دعاهم النبى إلى الجهاد وقد يكونون من أهل الكبائر المعرضين للوعيد كالذين يصلون ويزكون ويجاهدون ويأتون الكبائر وهؤلاء لا يخرجون من الاسلام بل هم مسلمون ولكن بينهم نزاع لفظى هل يقال أنهم مؤمنون كما سنذكره إن شاء الله

وأما ( الخوارج ( و ( المعتزلة ( فيخرجونهم من اسم الايمان والاسلام فان الايمان والاسلام عندهم واحد فاذا خرجوا عندهم من الايمان خرجوا من الاسلام لكن الخوارج تقول هم كفار والمعتزلة تقول لا مسلمون ولا كفار ينزلونهم منزلة بين المنزلتين والدليل على أن الاسلام المذكور في الاية هو اسلام يثابون عليه وأنهم ليسوا منافقين أنه قال ( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم ( ثم قال وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا فدل على انهم اذا اطاعوا الله ورسوله مع هذا الإسلام آجرهم الله على الطاعة والمنافق عمله حابط في الآخرة

وايضا فإنه وصفهم بخلاف صفات المنافقين فان المنافقين وصفهم بكفر في قلوبهم وأنهم يبطنون خلاف ما يظهرون كما قال تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا

الصفحة السابقة الصفحة التالية