شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 7

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص244

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حقائق الإيمان فإن الرجل إذا قوتل حتى أسلم كما كان الكفار يقاتلون حتى يسلموا أو أسلم بعد الأسر أو سمع بالإسلام فجاء فأسلم فإنه مسلم ملتزم طاعة الرسول ولم تدخل إلى قلبه المعرفة بحقائق الايمان فان هذا انما يحصل لمن تيسرت له أسباب ذلك اما بفهم القرآن وإما بمباشرة أهل الإيمان والاقتداء بما يصدر عنهم من الاقوال والأعمال وإما بهداية خاصة من الله يهديه بها والإنسان قد يظهر له من محاسن الاسلام ما يدعوه إلى الدخول فيه وإن كان قد ولد عليه وتربى بين أهله فإنه يحبه فقد ظهر له بعض محاسنه وبعض مساوئ الكفار

وكثير من هؤلاء قد يرتاب اذا سمع الشبه القادحة فيه ولا يجاهد في سبيل الله فليس هو داخلا في قوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وليس هو منافقا في الباطن مضمرا للكفر فلا هو من المؤمنين حقا ولا هو من المنافقين ولا هو ايضا من اصحاب الكبائر بل يأتى بالطاعات الظاهرة ولا يأتى بحقائق الايمان التى يكون بها من المؤمنين حقا فهذا معه ايمان وليس هو من المؤمنين حقا ويثاب على ما فعل من الطاعات ولهذا قال تعالى ولكن قولوا أسلمنا ولهذا قال يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين يعنى في قولكم ( آمنا ( يقول ان كنتم صادقين فالله يمن عليكم ان هداكم للايمان وهذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية