مجموع الفتاوى — ج 7
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج7 ص248
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الآية وهذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة وكان قد كذب فيما أخبر
قال المفسرون نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة بعثه رسول الله إلى بنى المصطلق ليقبض صدقاتهم وقد كانت بينه وبينهم عداوة في الجاهلية فسار بعض الطريق ثم رجع إلى رسول الله فقال إنهم منعوا الصدقة وأرادوا قتلى فضرب رسول الله البعث إليهم فنزلت هذه الآية وهذه القصة معروفة من وجوه كثيرة ثم قال تعالى في تمامها واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم وقال تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى الآية ثم نهاهم عن أن يسخر بعضهم ببعض وعن اللمز والتنابز بالألقاب وقال بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان وقد قيل معناه لا تسميه فاسقا ولا كافرا بعد إيمانه وهذا ضعيف بل المراد بئس الإسم أن تكونوا فساقا بعد إيمانكم كما قال تعالى في الذى كذب إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فسماه فاسقا
وفى ( الصحيحين ( عن النبى أنه قال ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ( يقول فاذا ساببتم المسلم وسخرتم منه ولمزتموه استحققتم أن تسموا فساقا وقد قال في آية القذف ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون يقول فاذا أتيتم بهذه الأمور التى تستحقون بها أن تسموا
